Rechercher

الذكرى الثانية والسبعون لنكبة فلسطين

بقلم 🖋️: د. نوال محمود الفاعوري

▪️يصادف هذه الأيام الذكرى الثانية والسبعون للنكبة الكبرى التي ألمت بالعرب والمسلمين ولا أقول بالفلسطينين فقط ، والتي تلتها نكبات لا عد لها ولا حصر لأن الظروف السياسية والاقتصادية استمرت كما هي بل تفاقمت وتراكمت الأخطاء وتغيبت الحقائق وعاشت الشعوب العربية خلال السبعين سنةالماضية على سيل من الأكاذيب والتضليل الإعلامي الممنهج .

▪️والمؤسف ان المراقب لا يلاحظ تطوراً ولاتحسناً ايجابياً بل ان الأمور تزداد فداحة حتى بات المواطن العربي لا يستطيع ان يقول رأيه وإلا اعتبر إرهابياً، وبات التعبير عن الرأي الوطني جريمة يعاقب عليها القانون .

بالرغم من كل ذلك فالشعب الفلسطيني يقوم بواجبه منذ اكثر من مئة عام ويقدم الشهداء تلو الشهداء بالرغم من بعض الأخطاء الفادحة التي وقع بها البعض خلال مسيرته الكفاحية ووقوعه في مكيدة المفاوضات السياسية العبثية وقد عاونته بعض الشعوب العربية ولكن هذا الدعم العربي بات يتضاءل مع الزمن للأسف الشديد .

▪️والواقع الحالي له مؤشرات جد خطيرة :

⬅️١-الولايات المتحدة ودولة الاغتصاب يعلنان ضم اجزاء الضفة التي يحتلونها أصلاً إعلاناً منهم ومن داعميهم انتهاء حفلة المفوضات البائسة ويتم هذا في ظروف دولية صعبة لأنه لا أمل يرتجى من الإتحاد الأوروبي لأن مواقفه معروفة ولا تتعدى المناورة على الشعب الفلسطيني بقضية حل الدولتين مع التفاوت النسبي بالمواقف المختلفة .

⬅️٢- الدول الأخرى الفاعلة كروسيا والصين : مواقفها لا تتعدى الكلام الذي لا يسمن ولا يغني من جوع .

⬅️٣- من الغريب حقاً أنه بالرغم من التضحيات الهائلة التي قدمها الشعب الفلسطيني ما زالت سلطته تراهن على الوسائل الفاشلةالمجربة وأصدقاء ثبت زيفهم وأشقاء باتوا يعتبرون الفلسطينين ارهابيين ، والصهاينة المحتلين حلفاء وأصدقاء تشد اليهم الرحال في الليل والنهار وفي السر والعلن . كما لم تستثمر هذه السلطة الظروف لإتمام الوحدة الفلسطينية ليكون الشعب الفلسطيني موحداً في مواجهة الإحتلال في الداخل والخارج .

▪️ألم يإن ان تسأل الشعوب العربية نفسها ومسؤوليها ماذا لو ارتأت اسرائيل يوماً ما ان تحتل باقي أراضي الدول العربية المجاورة ؟؟

الواقع الذي تعيشه الدول العربية يقول بأن أي بلد عربي لا يستطيع ان يقول لا لاسرائيل ولا لأمريكا ولا لروسيا ولا لإيران لأن هذه الدول قد رهنت مستقبلها بيد هؤلاء .

وبالرغم من كل ذلك فإن الأمل بالله موجود ، والثابتون على الحق موجودون ويقدمون الشهداء ، وهناك من يحاول حماية هذا الأمل ويصدع بالحق ، ولكن ذلك لا يعفي الشعوب العربية من السؤال الملح :

🔺من يحمي الأوطان العربية في حالات الخطر ؟؟ سؤال برسم الإجابة .


  • Black Facebook Icon
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon