Search

رائدات تعقد لقاءا عالي المستوى في البرلمان العراقي لرفع تمثيل النساء في الاحزاب والقوائم الانتخابية



رائدات تعقد لقاءا عالي المستوى في البرلمان العراقي لرفع تمثيل النساء في الاحزاب والقوائم الانتخابية

المكتب الاعلامي- رائدات


برعاية رئيس مجلس النواب العراقي السيد محمد الحلبوسي، عقدت شبكة البرلمانيات العربيات للمساواة "رائدات" لقاء حواريا عالي المستوى في القاعة الدستورية في مجلس النواب العراقي لمناقشة ورقة السياسات العربية التي أطلقتها الشبكة لرفع نسبة تمثيل النساء في الاحزاب السياسية والقوائم الانتخابية.

وهنأت رئيسة شبكة رائدات د. رلى الحروب العراق على انتصاره على المحن والارهاب، متمنية أن ينهض كطائر العنقاء من تحت الركام لينثر أشعة الشمس بجناحين من قمح وغلال، مشيرة إلى أن العراق له في قلب كل عربي ومسلم و محب للإنسانية مكانة كبيرة، متمنية عودة العراق عظيما معافى إلى أمته.

وقالت رئيسة الشبكة إن العراق الذي علم العالم الكتابة ونظام النقد وعلمت نساؤه البشرية قبل ثمانية الاف سنة قبل الميلاد الزراعة، وأنتج الكاهنات والشاعرات والفنانات وملكات سومر وبابل وآشور والالهات عشتار وإنينا، يقبع اليوم في أدنى سلم المساواة بين الجنسين عالميا، حيث يحتل المرتبة 147 بين 149 دولة يشملها مؤشر الفجوة الجندرية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، مشيرة إلى تأخره على مؤشرات التعليم والمشاركة الاقتصادية والفرص.

كما قالت الحروب إن البرلمان العراقي الذي يضم 25% نساء من المميزات والرائدات كان يتوقع منه أن يكون له موقف إزاء غياب النساء عن ترشيحات الوزراء، فلا يعقل أن تخلو الحكومة من الوزيرات في وقت يتجه فيه العالم والمنطقة العربية إلى تحقيق هدف التنمية المستدامة الخامس وهو الوصول إلى المناصفة في مواقع القرار بحلول العام 2030.

وتمنت الحروب على رئيس الحكومة أن يأخذ بعين الاعتبار في الحقائب الاربعة المتبقية تعيين نساء فيها في العدل والتربية والداخلية والدفاع، مشيرة إلى نتائج الدراسات التي تؤكد دور المرأة الفعال عالميا في لجان المصالحة وإحلال الأمن والسلام وأن النساء حين يمثلن في مواقع المسؤولية ينزعن إلى التمسك بقواعد الحاكمية الرشيدة والنزاهة والشفافية والمساءلة والديمقراطية، ويوجهن أولويات الانفاق العام نحو تحسين الخدمات والبنى التحتية، كما أنهن أقل فسادا من الرجال وأكثر حفاظا على البيئة وتشغيلا للنساء.

وشرحت رئيسة الشبكة الادوار التي تقوم بها رائدات في الإقليم والانجازات التي تحققت خلال العام الماضي. كما شكرت رئيس البرلمان العراقي على احتضان اللقاء، وعضو المكتب التنفيذي في العراق النائب هدى سجاد التي يسرته، مشيدة بنشاطها الكبير في البرلمان وفي الشبكة، ومثنية على دور كل العضوات في العراق وباقي برلمانات المنطقة في تحقيق أهداف الشبكة بما يخدم قضايا المرأة والمجتمعات العربية.

واستعرضت نائبة رئيسة الشبكة لشؤون الهلال الخصيب النائب هدى سجاد النقاط الثماني عشرة التي تضمنتها الورقة، والتي تتضمن اقتراحات بتعديل التشريعات والسياسات بما يرفع نسبة تمثيل النساء في الاحزاب السياسية والقوائم الانتخابية إلى الثلث. وأشارت السيدة سجاد إلى المعيقات التي تمر بها المرشحات في الانتخابات، بما في ذلك احتكار الرجال في الأحزاب والقوائم الانتخابية لمعظم المخصصات المرصودة لتمويل الحملات الانتخابية، وهو ما يجعل مهمة المرأة في المنافسة أصعب، واستمرار تفضيل ترشيح الذكور للمواقع القيادية بالرغم من وجود نساء مؤهلات، مشيرة إلى غياب المرأة كليا عن تشكيل الحكومة الجديدة، ومتمنية على الرئيس ترشيح سيدتين على الاقل لموقع وزيرة العدل ووزيرة التربية.

كما تطرقت سجاد إلى الأداء المتميز للنائبات في البرلمان العراقي، وضرورة تعديل قانون البلديات وقانون المجالس المحلية وقانون الانتخابات لتكون حصة المرأة ثابتة في القوائم بما لا يقل عن 30%، منتقدة نظام إعلان الفائزات باعتباره غامضا وقابلا للتأويل من قبل مفوضية الانتخابات، وبحاجة إلى التعديل ليتضمن إعلان أعلى الفائزات بالأصوات عن حصة الكوتا النسائية بدلا من النصوص الحالية غير الواضحة والتي تمنح المفوضية صلاحيات كبيرة في تقرير مراكز قانونية للمرشحية، وهو ما حدا بالكثير من المرشحات إلى الطعن في النتائج.

واستعرضت النائب انتصار الجبوري عضو شبكة رائدات سلسلة من التحديات التي تواجه المرأة واقترحت جملة من الإجراءات التشريعية والسياسية كحلول، من بينها تعديلات دستورية للنص على تمثيل النساء في مجلس النواب والمحافظات والاقضية والنواحي ومجلس الاتحاد وغيرها من المؤسسات الدستورية، بالاضافة الى الحقائب الوزارية والوظائف الأمنية والدبلوماسية، والنص على تمثيل المرأة في الاحزاب بنسبة لا تقل عن الثلث ومساعدتها في الوصول إلى المواقع القيادية في الحزب، مشيرة إلى أنه لولا التفسير الذي أصدرته المحكمة الاتحادية العيا في 2007 لتضرر تمثبل النساء في المجالس المنتخبة. وانتقدت الجبوري أيضا ضياع الهوية النسوية في تشكيل الاحزاب السياسية العراقية سواء في الهيئات التأسيسية أو العضوية الأساسية جراء مطاطية النص القانوني في قانون الأحزاب الذي ينص على " مراعاة التمثيل النسوي دون تحديد نسبة". كما أكدت على ضرورة إشراك المرأة في لجان المصالحة الوطنية، وجميع قضايا حفظ الأمن والسلام داخليا وخارجيا انسجاما مع قرار مجلس الأمن 1325.


كما استعرضت د. سندس عباس مستشارة النوع الاجتماعي في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عددا من الإجصاءات والدراسات المتعلقة بواقع المرأة العراقية والمرأة في الاحزاب والبرلمان والبلديات، مقترحة عددا من الحلول.

كما شرح السيد مقداد الشريفي عضو مجلس مفوضية الانتخابات السابق نظام اعلان الفائزات على مقاعد الكوتا، موضحا أن المفوضية اقترحت تعديلات كثيرة على قوانين الانتخاب الخاصة بالبرلمان والبلديات والمجالس المحلية نظرا لوجود الكثير من أوجه الخلل فيها.

وقد تناول الحضور العديد من القضايا والتحديات التي تمر بها المرأة العراقية ضمن الاحزاب والمجالس المنتخبة ومجلس الوزراء، وضرورة تخصيص أوراق سياسات تتناول وضع المرأة المهجرة والنازحة، وما يمكن تقديمه لها من خدمات تسهل لها الوصول إلى حقوقها، مشيرين إلى ارتفاع نسب الأمية في العراق، خاصة بين الفتيات، وانسحابهن المبكر من التعليم الاساسي بسبب الظروف الأمنية والاقتصادية والزواج المبكر، وهو ما ينعكس سلبا على تأهيلهن للمشاركة في مختلف المواقع السياسية والاقتصادية في المجتمع العراقي. . هذا وقد أسفر اللقاء عن تشكيل لجنة صياغة للخروج بورقة سياسات عراقية تتضمن اقتراحات محددة بتعديل قوانين الانتخاب والاحزاب ونظام تمويل الاحزاب بما يحقق أهداف الورقة. وقد حضر اللقاء جمع كبير من النائبات والنواب وممثلين عن مفوضية الانتخابات، بالاضافة الى عدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني الحقوقية.





  • Black Facebook Icon
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon